النسفي
214
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
المعنى ، فاستقاله : أي طلب منه الإقالة . ومعالجة الرّكاز : العمل والتصرف فيه ، فأتاه الآخر : أي بائع الركاز فطلب منه الإقالة فلم يفعل . وقال لأضرنّك : أي لأخبرنّ به عليا رضي اللّه عنه ، فأخبره ، فقال لبائع الرّكاز : أدّ خمس ما أخذت ، لأنّه واجد الرّكاز ، وقد سلّم له بدله . وأمّا مشتري الرّكاز فلم يوجب عليه عليّ رضي اللّه عنه شيئا لأنّه أخذه بثمن سبك الفضّة أو الذّهب . أي أذابهما ، من حدّ ضرب . والقلعي : بفتح القاف وتسكين اللّام : نوع من الرّصاص . والأسرف أصله فارسي . وقال عليه السّلام : ( كلّ ربا كان في الجاهلية فهو موضوع ) « 1 » أي كلّ ما وجب على إنسان من ذلك بعقد كان في حالة الكفر فقد وضعته : أي أبطلته وأسقطته « 2 » عمّن جعل عليه . وروي أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه قبل الهجرة حين نزلت ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ [ الروم : 1 ، 2 ] قال : له مشركو قريش : هل لك أن نخاطرك على أن نضع بيننا وبينك خطرا . المخاطرة بيمان بستن ، والخطر آن مال كه بروى ييمان بندند ، فإن غلبت الرّوم : أي كانوا غالبين أخذت خطرنا ، وإن غلبت فارس أخذنا خطرك ، فخاطرهم أبو بكر رضي اللّه عنه على ذلك ، ثم أتى النّبيّ عليه السّلام فأخبره بذلك ، فقال : ( اذهب إليهم فزد في الخطر ) أي قدر المال ( وأبعد في الأجل ) « « 1 » » أي زد في المدّة ، وكان خاطرهم على خمس سنين ، فجعل ذلك سبع سنين ، فصارت الروم غالبين في السّنة السابعة . وفي رواية : كان خاطرهم على سبع سنين ، ثم جعلها على تسع سنين ، فكانت غلبتهم في السنة التّاسعة ، ويرجع ذلك إلى قوله تعالى : فِي بِضْعِ سِنِينَ [ الروم : 4 ] وهو يقع على ما دون العشرة ، ففعله أبو بكر رضي اللّه عنه ، ثم غلبت الرّوم فأعطوه خطره ، فأمره النّبيّ عليه السّلام بأكله . ويسمّى أيضا المناحبة . وعن المسور بن مخرمة رضي اللّه عنه قال : وجدت في المغنم يوم القادسيّة طستا لا يدرى أشبه هو أم ذهب ، فابتعتها بألف درهم فأعطاني بها تجار الحيرة ألفي درهم ، أي طلبوا منّي شراها بضعف ما اشتريته به . والتّجّار جمع تاجر . وفيه لغتان : ضمّ التّاء وتشديد الجيم على وزن الكفّار ، وكسر التّاء وتخفيف الجيم على
--> ( 1 ) أخرجه مسلم : الحج ( 2 / 886 ) ح [ 147 / 1218 ] ، وأبو داود : المناسك ( 2 / 189 ) ح [ 1905 ] ، وابن ماجة : المناسك ( 2 / 1022 ) ح [ 3074 ] ، والدارمي : المناسك ( 2 / 67 ) ح [ 1850 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 94 ] . « 1 » أخرجه الترمذي : التفسير ( 5 / 343 ) ح [ 3193 ] ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . وأحمد : المسند ( 1 / 360 ) ح [ 2499 ] ، بلفظ : « اجعل بيننا وبينك أجلا » .